رشحات فكري وقلمي

۶ مطلب با موضوع «سياسة» ثبت شده است

44ـ إن لم تجد غير فاسد، فانتخب أهون الفاسدين

لا تعني المشاركةُ في الانتخابات وانتخابُ أحد المرشّحين هو الرضا عن كلّ ما فعل المرشّح وما سيفعل، ولا تعني تحملَ مسؤوليّة كل ما سيقوم به من فعل أو قول. كما ليس المقصود من القائمة الأفضل، القائمةُ المعصومون أعضاؤها، ولا يراد من المرشح الأفضل، هو المرشح المعصوم عن الخطأ والذي يحظى بالنزاهة الكاملة.

يبدو أن قد التبست الأمور على بعض أهلنا وإخواننا الذين هم المعوَّل عليهم في الساحة السياسيّة التي لها تأثيرها المهم والجذري في جميع ساحات الحياة، حتى أصبحنا لا نجد بدّا من توضيح البديهيّات والمسلّمات والتأكيد على ما لم نكن نتوقع أن يختلف فيه اثنان. 

فمن جملة هذه البديهيّات هي أنه لا تكمن أهمية الانتخابات في انتخاب الأفراد الذين ننتخبهم وحسب، بل هناك غرض آخر رئيس ومهم جدّا يدفعنا إلى صناديق الاقتراع وهو حجز المقاعد وصدّ بعض المرشّحين عن حيازتها. نعم لو كان من الممكن أن نحجز المقاعد من دون أن نُجلس عليها أحدا، لكان ذلك طريقا آخر هو أهون من مقاطعة الانتخابات برمّتها، ولكن لا سبيل إلى ذلك إلا عبر انتخاب مرشّح أو قائمة.

لنفترض ـ على سبيل الافتراض ولا الحكم مع اعتذاري عن كل مرشِّح شريف ونزيه ـ أن كلّ المرشّحين هم سرّاق بيت المال ولا تهمّهم إلا جيوبهم، ولكن كيف إذا علمنا بوجود مرشّحين إرهابيّين قد شمّروا عن سواعدهم لقتلنا وذبحنا مضافا إلى نهبنا؟! فبمن نريد أن نبعد أولئك الإرهابيين عن مقاعد المجلس؟! وهل هناك طريق غير المشاركة في الانتخابات وانتخاب أقل المرشّحين فسادا وأهونهم شرّا؟!

۰ تعداد التعليقات موافقين ۰ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری

41ـ الجهاد هو الذی یبصرنا بالأمر الواقع

کثیر من رجالنا السیاسیّین لا یعرفون من عناصر القوّة وعوامل الانتصار إلّا ما أملته لهم الجامعات والکتب الغربیّة، ولذلک تراهم غافلین عن أهمّ عناصر القوّة والانتصار ولا یأخذونها بعین الاعتبار، إذ لم تکتشفها الجامعات الغربیّة بعد ولم تدوّنها فی مناهجها العلمیّة لیؤمن بها المتغرّبون من رجالنا.

لقد أشار القرآن إلى أهمّ عوامل الانتصار وأتقنها وهی نصرة الله، إذ قال سبحانه: (یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ یَنْصُرْکُمْ وَ یُثَبِّتْ أَقْدامَکُم‏ ([محمد/7] فإذا نصرنا اللهَ بنصر دینه وإحیاء أمره نحصل على نصرته التی لا تقف أمامها قوّة أبدا. ولکن یا حسرة على بعض رجالنا الذین جعلوا هذه الحقیقة وراء ظهورهم بذریعة أنّها قضیّة غیبیّة وقیمیّة ولابدّ أن نتعامل مع الواقع! فراحوا یستنجدون بأعدى أعدائهم وبأمّ الإرهاب التی ربّت الإرهابییّن بمختلف أسمائهم ومناهجهم کالقاعدة وداعش ومجاهدی خلق وعلى رأسهم إسرائیل فی أحضانها، وکأنّهم لم یقرأوا قوله تعالى: )وَ مَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزیزِ الْحَکیم‏( [آل عمران/12] أو لعلّهم لم یقرأوا القرآن سوى للأجر والثواب فلم یعوا حقیقة العدوّ من قوله: (وَ لا یَزالُونَ یُقاتِلُونَکُمْ حَتَّى یَرُدُّوکُمْ عَنْ دینِکُم إِنِ اسْتَطاعُوا) [البقرة/217] فلا یزالون یتحدثون عن المصالح المشترکة بیننا وبین أمریکا ویدخلون معها فی مشروع مشترک ویرجون منها الخیر! فیا ترى ما الذی یجب أن تقوم به أمریکا من قتل وإجرام ومؤامرات لتتضح حقیقتها الإجرامیة واللا إنسانیة لکی ییأسوا من خیرها وینفضوا أیدیهم منها.

إن جهادک یا أخی المجاهد قادر على توعیة شعبنا وأحزابنا ورجالنا السیاسیین. فعندما تتجسد سنن الله وآیاته القرآنیة على یدیک ویشاهدون انتصاراتک المتتالیة بالرغم من قلّة تجهیزاتک وکثرة إمکانات العدوّ، یزدادون أیمانا بهذه السنن الثابتة.

ومن شأن جهادک هذا أن یربّی جیلا جدیدا من الرجال والناشطین السیاسیین الذین ینطلقون فی اتخاذ قراراتهم تجاه التهدیدات والتحدّیات العدوانیة من منطلق قرآنی، معتمدین على الله سبحانه بعد أن أیقنوا بأنه (وَما النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزیزِ الْحَکیم‏(

۱ تعداد التعليقات موافقين ۱ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری

36ـ قصص الشهداء من أهم ما یحتاجه المجاهد

إذا أراد شاب عراقی أن یطوّر نفسه فی کرة القدم، لا یتفرج إلى أفلام أبطال العراق وحسب، بل یتابع أبطال العالم أیضا ویتعلم منهم مهما کانت جنسیّتهم. فهو یأخذ أسالیب المراوغة وفنون اللعب وأسالیب التهدیف من مارادونا الأرجنتینی وبیلیة البرازیلی ومسی الأرجنتینی وزین الدین زیدان الفرنسی وأمثالهم من نجوم کرة القدم، بغض النظر عن جنسیتهم وقومیتهم ولون بشرتهم.

وکذلک المجاهد الذی دخل فی معرکة بین الحق والباطل، فهو بحاجة إلى التعرّف على أبطال هذا المیدان والمجاهدین وشهداء الإسلام، مهما کانت جنسیتهم لیقتدی بهم ویقفو أثرهم. لابدّ أن تتعرف أخی المجاهد على قصص الشهداء وروحیّات المجاهدین وأسلوب حیاتهم فی الجبهة. فاستفسر عن أخلاقهم واقرأ عن شجاعتهم واسأل عن بکائهم فی جوف اللیل ومدى أنسهم بالقرآن ومدى علاقتهم بأهل البیت علیهم السلام. فقد جاهد قبلک شباب مؤمنون فی جبهات الحق ضد الباطل فی مختلف بقاع العالم، وقد انتصروا فی حربهم رغما على قلّة عتادهم. فتعرّف أخی المجاهد العزیز على منهجهم وسلوکهم وأخلاقهم وکلماتهم کما تتدرّب على السلاح. أسأل الله تعالى أن یجعلک قدوة لباقی شباب الإسلام وإماما للمتّقین وأن تکون من خیرة أنصار الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشریف.
۱ تعداد التعليقات موافقين ۰ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری

35ـ إن النصر من عند الله

من الحقائق الثابتة فی هذا العالم والتی لابدّ للمجاهد أن یعرفها ویؤمن بها هی أن «النصر من عند الله». إنها معلومة یحتاجها المجاهد کحاجته إلى سلاحه وزمزمیّته. ولهذا عندما أراد أمیر المؤمنین أن یجهّز قلب ولده محمد بن الحنفیة للقتال، خاطبه ببضع کلمات لا یمکن وصفها من شدة روعتها، ثم شدّ على قلبه بذکر هذه الحقیقة فقال: «واعلم أن النصر من عند الله سبحانه».

فإذا أراد الله أن یفهّمک أیّها المجاهد ویفهّم من فی العالم مِن جنرالات ومنظّرین وطواغیت، هذا القانون الثابت الذی عبّر عنه أمیر المؤمنین فی کلمته الخالدة: «واعلم أن النصر من عند الله سبحانه» ماذا یجب أن یفعل؟ لعلّ من أفضل الأسالیب هی أن یفسح المجال لجبهة الباطل أن تدجّج وتجهّز نفسها بأضعاف ما تملکه جبهة الحقّ، ثم تقوم المعرکة بین الجبهتین، وإذا بجبهة الحقّ تنتصر رغما على جمیع الحسابات. 
۱ تعداد التعليقات موافقين ۱ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری

12ـ وجود الأعداء نعمة فلا تغفل عن شکرها

إن بعض المجتمعات و الشعوب محرومة من وجود الأعداء، أو لم یلفتوا نظر أعدائهم . ولکن نحن المسلمین و خاصة نحن أتباع أهل البیت (علیهم السلام) فنتمتع بوجود عدو لدود حقود لا یغفل عنا و عن عدائنا طرفة عین.
أعداؤنا أی الحکومة الأمریکیة والبریطانیة و الکیان الغاصب الإسرائیلی، هم الآن تحملوا بدلا عنا أعباء دراسة شعوبنا واحصاء نقاط ضعفنا وقوتنا. هم الآن یدرسون دیننا وکتابنا ونظریاتنا وسیاسة قائدنا و... لکی یحصلوا على الطریقة والخطة المثلى للقضاء علینا.

فإن أردنا نحن أن ندرس کل ذلک نحتاج إلى أموال هائلة ودراسات طویلة وقد لا نحصل على نتائج صحیحة. ولکن العدو یعلم جیدا عناصر قوتنا، إذ هو الذی یستلم الضربات واللطمات على وجهه، فیعلم مصدرها ومنشأها جیدا. فیجب أن نثق به.

فهم یخططون بهذه البصیرة والدقة العالیة للقضاء علینا ویحاولون أن یغذونا کما یشاؤون. ألا ینبغی أن نغتنم هذه الفرصة ونسمع کلامهم ونستفید منه جیدا؟

تقاریر الأعداء وکلامهم معنا وإرشاداتهم لنا، هی من أهم عوامل سعادتنا فی الدنیا والآخرة، ولکن یجب أن تترجم عکسا فقط.

فإذا رأیناهم یضربون على وتر القومیة والعروبة وبدأوا یروجون لهکذا أدبیات وألفاظ من قبیل الوطن العربی والفکر العربی والدول العربیة والمکتبة العربیة و البطیخ العربی والطماطا العربیة... وهم غربیون بعیدون کل البعد عن العروبة، فلابد أن نعلم بأنها خطة لإبعادنا عن الإسلام. فینبغی أن نبتعد من هذا الفکر الشیطانی.

وإذا رأیناهم یروجون فکرة فصل الدین عن السیاسة، یجب أن نعلم بأنها فکرة ونظریة من شأنها أن تقضی على الإسلام والمسلمین برمتهم. فلابد أن نترکها ونتوقاها و نجعل سیاستنا دیانة ودیانتنا سیاسة.

وعندما نرى إعلامهم یحاول أن یفرق بین المسلمین بشتى الوسائل وخاصة عن طریق النزاع الطائفی، یجب أن نعلم أنهم یعتبرون هذا النزاع بصلاحهم ویمکنهم ضرب الإسلام من خلاله.

وإذا شاهدنا فضائیاتهم تتکلم على إیران وحزب الله و تتهمهم بتهم کثیرة وتعتبرهم إرهابیین، یجب أن نعلم بأنهم یریدون إبعاد الشعوب عن إیران وحزب الله. فیصبح تکلیفنا بطبیعة الحال هو الدفاع والولاء لهما مهما شاهدنا من أخطاء وثغور.

وإذا رأیناهم یحاولون بشنى الوسائل أن یعطوا صورة مشوهة عن ولایة الفقیه وولی الفقیه، فلابد أن نعلم بأنها قد قصمت ظهرهم وهم یخافون جدا من إقبال المسلمین وتعرفهم على ولایة الفقیه.

وهکذا وبهذه الطریقة السهلة، یمکن أن نخطو خطواتنا نحو کمالنا وازدهارنا وأن نکسر العدو. وهذا کله بالاستفادة من تجاربهم وکلامهم وخبرتهم العریقة فی هذا المجال. ألا یصح أن نعتبرهم نعمة من نعم الله علینا التی لا تحصى؟

۰ تعداد التعليقات موافقين ۰ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری

6ـ الفقه ثم السیاسة

سلام الله على أمیر المؤمنین (علیه السلام) حیث کان یمشی فی الأسواق ویقول: الفقه ثم المتجر [النهایة للشیخ الطوسی: 371]

إن هذه الکلمة الرائعة وإن کانت فی شأن التجارة والمتجر ولکنها لیست خاصة بذلک. حیث إننا إذا أردنا أن ندخل فی أیة ساحة وشأن من شؤون الحیاة، یجب أن نتعلم فقه ذلک ونرى ماذا قال الإسلام فیه.

من جملة هذه الساحات هی ساحة العمل السیاسی. الدخول فی الساحة السیاسیة والتحرک السیاسی أیضا له فقه خاص وهناک حدود حددها الشرع لا یجوز أن یتعداها الإنسان المسلم.

فقد ذکر الإسلام الکثیر من الأصول المهمة فی العمل السیاسی. وعندما یذکرها ویثبتها فی القرآن یعنی أن هذه الأصول أصول ثابتة وخالدة.

فقد تکلم القرآن عن الکفار والأعداء فی عدة آیات. ومن الصفات التی یذکرها عنهم، هی أن عداء هؤلاء لنا عداء مطلق، إذ لا یتراجعون عن عدائهم لنا أبدا. هم لا یریدون أی خیر لنا (مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِکِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْکُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّکُمْ) [البقرة: 105] وکذلک یغتمون ویحزنون بکل حدث ینفعنا أو یسرنا، ویفرحون بکل سیئة تصیبنا (إِن تَمْسَسْکُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْکُمْ سَیِّئَةٌ یَفْرَحُواْ بِهَا) [آل عمران: 120] وما دمنا متمسکین بدیننا فهم أعداؤنا ویعادوننا لیلا ونهارا (وَلاَ یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَکُمْ حَتَّىَ یَرُدُّوکُمْ عَن دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) [البقرة: 217]

هذه معلومات قیمة قد أسفر عنها القرآن عن خصائص الأعداء وشدة عدائهم للإسلام والمسلمین، ولکن مع الأسف الشدید ترى بعض الأشخاص یخوض فی عالم السیاسة فی مختلف ساحاته وکأنه غیر مسلم ولا یؤمن بکتاب اسمه القرآن.

فتجده یقول: "أمریکا دولة صدیقة" والآخر یقول: "عندنا مصالح مشترکة مع أمریکا" والآخر یصرح: "أمریکا ترید أن توفر الأمن فی المنطقة ولکن الصدامیون والتکفیریون یعارضونها" وفلان من الرجال یقول: "یجب أن تبقى أمریکا فی العراق لتحمینا عن الإرهابیین"...
فکل هذا الکلام على أحسن تقدیر ناتج من عدم الوعی الدینی فی موضوع "ماهیة أعداء المسلمین".

۰ تعداد التعليقات موافقين ۰ مخالفين ۰
السید مقدام الحیدری